شبهة كيف تبيحون التعدد والله يقول ولن تستطيعوا أن تعدلوا

بسم الله الرحمن الرحيم

قلت قوله تعالى {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} سورة النساء وفي الآية رقم (3) {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} فيقولون إذا واحدة 

والجواب على هذا الإشكال بسيط

لنفرض ملحدًا تحدانا وقال أنا أستطيع أن أعدل فذهب وتزوج أربعة وفعلًا عدل بينهم كل واحدة لها مسكنها الخاص وكل يوم ينام عند واحدة وإذا اشترى شيئًا لواحدة اشترى مثله للأخريات لأن هذا الشيء يستطيع البشر فعله فليس بمستحيل ولا حتى شبه مستحيل فماذا حدث هنا؟

ضُرِبَ القرآن عرض الحائط على تفسير هؤلاء والعياذ بالله ولذا 100% تفسير الآية هو في العدل القلبي فقط والعدل القلبي مستحيلٌ لأيِّ رجلٍ أن يفعله وهذا لا يخفى على عوام الناس! ولا حتى النبي صلى الله عليه وسلم استطاع أن يفعله كما في الحديث عندما قال عمرو بن العاص: للنبي صلى الله عليه وسلم (أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ) أخرجه البخاري برقم 3662 فهل الرسول صلى الله عليه وسلم خالف كلام الله عز وجل في العدل القلبي؟!

والنساء بعضهم لضعفٍ في إيمانهم وبسبب غيرتهم دخلت هذه الشبهة في قلوبهم وأما النساء المؤمنات فكما قال الله عز وجل لإبليس {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} الإسراء/65 ولذلك لا تغتري أختي الكريمة بهذه الشبهة ولا تجعليهم يستغلون غيرتك

والبعض قالوا: هذا التأويل أي العدالة القلبية غير صحيح والله لم يقل ذلك! قلت ما أقل أفهام هؤلاء الناس وكأنهم لم يقرأوا في حياتهم الفقه أبدًا وأيضًا لم يقرأوا قول الله {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} والجواب على هذا من الطبيعي وكما تقدم معناه إن أي بشري يعلم أن العدل في المسكن والأكل ممكن ليس بمستحيل إنما المستحيل هو العدل القلبي! 

والخلاصة هؤلاء بجهلهم ضربوا القرآن دون أن يشعروا وهذا يذكرني بقول الله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)} سورة البقرة فتأملوا!

هذا وبالله التوفيق

مواضيع ذات صلة

إرسال تعليق