طُرفة بين أبي حنيفة ورجل يسأله عن الصيام
قال رجل لأبي حنيفة: متى يحرم الطعام على الصائم؟ قال: إذا طلع الفجر قال: فقال له السائل: فإن طلع نصف الليل؟ قال: فقال له أبو حنيفة: قم يا أعرج.😅
نهاية الليل يساوي طلوع الفجر فنصف الليل لا يكون الفجر قد طلع بَعْدُ
حكم الأثر: صحيح
أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه ط ابن الجوزي (ج2/ص60) وفي تاريخ بغداد ت بشار (ج15/ص473) أنا أبو محمد عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان العطار، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، نا أبو عروبة هو الحراني، ثنا سليمان بن سيف، قال: سمعت أبا عاصم، يقول: قال رجل لأبي حنيفة: متى يحرم الطعام على الصائم؟ قال: إذا طلع الفجر قال: فقال له السائل: فإن طلع نصف الليل؟ قال: فقال له أبو حنيفة: قم يا أعرج.
إسناده صحيح
- أبو محمد عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان العطار قال الخطيب كتبت عنه وكان صدوقاً (تاريخ بغداد ت بشار ج12/ص191)
- أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري هو الفقيه المالكي قال محمد بن أبي الفوارس كان ثقة أميناً مستوراً وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك وقال الخليلي كان إمام وقته عند المالكية في الفقه والحديث ومعاني القرآن والنحو واللغة سمعت محمد بن أحمد بن زيد المالكي -هو أبو سعد محمد بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن زيد الزاهد- يقول: لم أر مثل أبي بكر الأبهري الصالحي ديناً وديانة وعلماً عرض عليه قضاء العراق فأبى ولم يقبله وكان يتزهد (تاريخ بغداد ت بشار ج3/ص492 والإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي ط الرشد ج2/ص774)
- سليمان بن سيف هو أبو داود الحراني ثقة
- أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل
وقال الشافعي في مسنده (ص152) سئل أبو حنيفة عن الصائم يأكل ويشرب ويطأ إلى إطلاع الفجر، وكان عنده رجل نبيل فقال: أرأيت إن طلع الفجر نصف الليل؟ فقال: الزم الصمت يا أعرج.
قلت وقد روي بنحوه عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة
كان رجل يجلس إلى أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة فيطيل الصمت، فقال له، أبو يوسف: ألا تتكلم؟ فقال الرجل: بلى، متى يفطر الصائم؟ قال أبو يوسف: إذا غابت الشمس، قال الرجل: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ فضحك أبو يوسف، وقال: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل:
عجبت لإزراء العيي بنفسه وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للعيي وإنما صحيفة لب المرء أن يتكلما
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (ج16/ص359) أخبرني محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا عون بن محمد، قال: حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري، قال: فذكره
- أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة هو أبو الحسن المعروف بابن الجندي قال الأزهري ليس بشيء حضرت ابن الجندي وهو يقرأ عليه كتاب ديوان الأنواع الذي جمعه فقال لي أبو عبد الله ابن الآبنوسي ليس هذا سماعه وإنما رأى نسخة على ترجمتها اسم وافق اسمه فادعى ذلك وقال أحمد بن محمد العتيقي وكان يرمي بالتشيع وكانت له أصول حسان (تاريخ بغداد للخطيب ت بشار ج6/ص244)
- عون بن محمد لم أعرفه
- طاهر بن أبي أحمد الزبيري وهو طاهر بن محمد بن عبد الله بن الزبير حدث عن والده أبي أحمد الزبيري وغيره قال ابن حبان من أهل الكوفة مستقيم الحديث (الثقات لابن حبان ج8/ص328)
وقد توبع عون بن محمد أخرجه وكيع الضبي في أخبار القضاة (ج3/ص264) أخبرني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني عبد الله بن طاهر بن أحمد الزبيري قال فذكره.
- عبد الله بن طاهر بن أحمد الزبيري قلت هذا خطأ وصوابه طاهر بن أبي أحمد الزبيري وأما "عبد الله" فإما مقحمة أو يكون السند عبد الله عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري
هذا والله أعلم