مدى صحة قصة زواج النحوي سيبويه من جارية وكانت تحبه وينشغل عليها بالدراسة وفي أحد المرات انتظرت خروجه من البيت فاحرقت كتبه فطلقها

مدى صحة قصة زواج النحوي سيبويه من جارية وكانت تحبه وينشغل عليها بالدراسة وفي أحد المرات انتظرت خروجه من البيت فاحرقت كتبه فطلقها

زواج النحوي سيبويه من جارية وكانت تحبه وينشغل عليها بالدراسة وفي أحد المرات انتظرت خروجه من البيت فاحرقت كتبه فطلقها.

حكم القصة: ضعيفة جدًا

أخرج هذه القصة صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي أبو العلاء اللغوي البغدادي في كتابه الفصوص الجزء الخامس الفص رقم 514 الصفحة 8-9 بتحقيق الدكتور عبد الوهاب التازي سعود قال لنا أبو علي الفارسي تزوج سيبويه بالبصرة بجارية عشقته وهو قد بنى عقد كتابه، وصنف أوائل أبوابه، وهي جزازات وقطع جلود، وخرق، أشقاف بيض، فلم يكن يقبل على الجارية، ولا يشتغل بها، وهي مشغوفة بحبه، ولم يشغَله غير النظر والسهر والكتب، فترصدت خروجه إلى السوق في بعض حوائجه، وأخذت جذوة نارٍ فطرحتها في الكتب حتى أحرقت، فرجع سيبويه فنظر إلى كتبه وهي هباء فغُشي عليه أسفًا، ثم أفاق فطلّقها، ثم ابتنى الكتاب بعد ذلك ثانيةً. قال لنا أبو علي وذهب منه علم كبير أخذه على الخليل فيما احترق له، وإنا لله على ذلك.

إسنادها ضعيف جدًا لها علتان

الأولى:
- صاعد قال عنه ابن بشكوال كان يتهم بالكذب وقلة الصدق فيما يورده عفى الله عنه (الصلة في تاريخ علماء الأندلس لابن بشكوال) وقال ابن خلكان ولما ظهر للمنصور كذبه في النقل وعدم تثبيته رمى كتاب " الفصوص " في النهر لأنه قيل له: جميع ما فيه لا صحة له (وفيات الأعيان لابن خلكان) وذكره الذهبي في كتابه المغني في الضعفاء

- أبو علي الفارسي هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي لم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا

الثانية: 

هذه القصة معضلة منقطعة أبو علي الفارسي مات سنة 377 هجري أي لم يدرك سيبويه الذي مات سنة 180 هجري وذكر البعض أن هذه القصة وردت في كتاب النحاة لابن قاضي شهبة وبحثت فيه عن ترجمة لسيبويه ووجدته برقم 22 لكن لم أجد فيه ذكر لهذه القصة 

هذا والله تعالى أعلم

إرسال تعليق